محمد بن محمد النويري
612
شرح طيبة النشر في القراءات العشر
ثم كمل فقال : ص : معهم بنمل والثلاثي ( ف ) ضّلا في خاف طاب ضاق حاق زاغ لا ش : ( معهم ) حال « 1 » من ( روح ) ، وب ( نمل ) يتعلق ب « أمال » « 2 » [ مقدرا . أي : ( قل ) أمال معهم في ( نمل ) ] « 3 » ، و ( الثلاثي ) مفعول « أمال » ، و ( فضل ) « 4 » فاعله ، و ( في ) يتعلق ب « أمال » والأربعة بعد ( خاف ) حذف عاطفها عليه ، و ( لا ) حرف عطف لنفى الحكم السابق . ثم كمل فقال : ص : زاغت وزاد خاب ( ك ) م خلف ( ف ) نا وشاء جا ( ل ) ى خلفه ( فتى ) ( م ) نا ش : ( زاغت ) عطف على ( زاغ ) ب ( لا ) المشتركة لفظا لا معنى ، و ( زاد ) مفعول « أمال » محذوفا ، وفاعله ذو ( كم ) ، [ وعنه خلف اسمية ، و ( فتى ) عطف على ( كم ) ] « 5 » ، و ( خاب ) عطف على ( زاد ) ، و ( شاء ) مفعول أيضا ، و ( جا ) حذف عاطفه ، وفاعله ( لي ) ، و ( خلفه ) حاصل صغرى محذوفة الخبر ، و ( فتى ) و ( منا ) معطوفان على ( لي ) ، والكلام الآن في الألف المنقلبة عن العين ، وهذه الأفعال تسمى « الجوف » [ جمع أجوف ] « 6 » ، وهو ما عينه حرف علة ، والعشرة المذكورة عينها ياءات مفتوحة ، إلا ( شاء ) فياؤها مكسورة ، وإلا « خاف » فواوها مكسورة ، وكلها أعلت بالقلب ؛ لتحركها ، وانفتاح ما قبلها . أي : أمال ذو فاء ( فضل ) حمزة هذه التسعة الأفعال بشرط أن تكون ماضية ثلاثية مجردة عن الزيادة ، وإن اتصلت بضمير أو تاء تأنيث ، إلا زاغَتِ [ الأحزاب : 10 ] . فخرج ب « الأفعال نحو وَضائِقٌ [ هود : 12 ] . وب « ماضية » نحو مَنْ يَشاءُ [ البقرة : 142 ] و يَخافُونَ رَبَّهُمْ [ النحل : 50 ] و وَخافُونِ إِنْ « 7 » [ آل عمران : 175 ] . و « ثلاثية » لبيان المختلف فيه . واحترز ب « مجردة » عن الزيادة المعلومة من التصريف ، لكن لما لم تقع إلا ثلاثية جعل الثلاثي عبارة عما هو على ثلاثة أحرف ، فخرج نحو فَأَجاءَهَا الْمَخاضُ [ مريم : 23 ] أَزاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ [ الصف : 5 ] .
--> ( 1 ) في م : محله حال . ( 2 ) في م : بالإمالة . ( 3 ) سقط في م . ( 4 ) في م : مقدار وذو . ( 5 ) ما بين المعقوفين سقط في م . ( 6 ) سقط في د . ( 7 ) في م : عن .